عبد الله بن محمد البدري

373

نزهة الأنام في محاسن الشام

ولا يخرجون منها . [ فإنها بلدة كثيرة المحاسن ، ] وماؤها غير آسن . وهي مباركة وفيها البركة وعيشها رغد في السكون والحركة . ولكن استقرى من كان مولده فيها لم يزل في قبض ، ما دام بها الا أن ينزل إلى تحت الأرض . ويقال أنه لا يوجد بها اثنان من أهلها على قلب واحد متصافيان ويقال إن من قصدها بسوء ونواه أكبه اللّه تعالى فيه وأعثره . ولما قدم عبد اللّه بن علي بن عبد اللّه بن عباس رضي اللّه عنهم دمشق وحاصر أهلها فلما دخلها وهدم سورها وقع منه حجر كان عليه مكتوب باليونانية فأرسل خلف بعض الرهبان فطبعه وقرأه فإذا عليه مكتوب : ويك أم الجبابرة من رماك بسوء قصمه اللّه . ويك من الخمس الأعين ، نقض سورك على يديه بعد الف سنة . فوجدوا الخمس الأعين عبد اللّه بن علي بن عبد اللّه بن عباس بن عبد المطلب [ فهي بلدة كثيرة البركات غزيرة الخيرات ، نعم بلدة الأنبياء ، وموطن الأصفياء والأولياء ] . وبها صحابة من